يمكن استخدام نظام التجفيف بالمضخة الحرارية لتجفيف الفواكه عند درجات حرارة أقل ولمدة أقصر. يشرح هذا المقال بإيجاز آليات التجفيف، ثم يوضح الفرق الأساسي في مبدأ العمل بين التجفيف بالمضخة الحرارية والتجفيف التقليدي بالهواء الساخن. ومن خلال ذلك يمكننا فهم سبب مساعدة تقنية المضخة الحرارية في إنتاج أغذية مجففة ذات جودة غذائية وحسية أفضل.
يرجى مشاهدة مقطع الفيديو أعلاه. النص الكامل موضح أدناه. نتمنى لكم مشاهدة ممتعة.
روابط إضافية: تطبيق تقنية التجفيف بالمضخة الحرارية في تصنيع المانجو المجفف، والجاك فروت المجفف، والباشن فروت المجفف.
ما هو التجفيف؟
التجفيف هو عملية يتم فيها تبخير وإزالة جزء كبير من الماء الموجود في المادة الغذائية بواسطة تيار هواء قوي يمر فوق سطح الغذاء، وبذلك يصبح المنتج مجففًا أو منخفض الرطوبة، بحيث لا يفسد بعد التعبئة المناسبة ويظل مستقرًا في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.
يجب أن يكون تيار الهواء المستخدم في التجفيف "جافًا"، أو بعبارة أخرى منخفض الرطوبة النسبية حتى يتمكن من امتصاص الرطوبة من الغذاء بسهولة. والرطوبة النسبية هي مقياس يوضح كمية جزيئات بخار الماء الموجودة بالفعل في الهواء مقارنةً بالكمية القصوى التي يمكن للهواء حملها.
التجفيف التقليدي بالهواء الساخن
ترتبط درجة حرارة الهواء ورطوبته النسبية ببعضهما البعض. ويمكن ملاحظة ذلك في المخطط السيكرومتري الذي يوضح خصائص الهواء. فرفع درجة حرارة الهواء يؤدي إلى خفض الرطوبة النسبية، وهذا هو المبدأ المعتمد في طريقة التجفيف التقليدية بالهواء الساخن.
في هذا النوع من الأجهزة، يتم تسخين الهواء الداخل إلى نحو 60 درجة مئوية تقريبًا، أي ما يعادل 140 درجة فهرنهايت، وتنخفض الرطوبة النسبية تبعًا لذلك كما هو مطلوب. ثم يُدفع الهواء الساخن إلى حجرة التجفيف لتجفيف المادة الغذائية. يمتص الغذاء الحرارة من الهواء لتبخير الماء، بينما يمتص الهواء بخار الماء الخارج من الغذاء. ونتيجة لذلك، تنخفض درجة حرارة الهواء بينما ترتفع رطوبته النسبية. ويمكن إعادة تدوير جزء منه لتقليل استهلاك الطاقة.
أما في نظام التجفيف بالمضخة الحرارية،
فإلى جانب حجرة التجفيف، يكون النظام مزودًا بثلاجة ميكانيكية واحدة أو اثنتين حسب السعة. وتعمل هذه الثلاجات على خفض درجة حرارة الهواء الخارج من حجرة التجفيف، فيتكاثف بخار الماء إلى ماء سائل يتم التخلص منه. ثم يُسخّن الهواء من جديد، وعندها تصبح رطوبته النسبية أقل بكثير، أي يصبح أكثر جفافًا. ثم يُعاد دفعه إلى حجرة التجفيف لامتصاص الرطوبة من الغذاء بشكل أسرع.
وتُعرف هذه التقنية المتقدمة باسم التجفيف بدرجة حرارة منخفضة. كما أن عملية التجفيف بالكامل تكون أقصر لأن الهواء الأكثر جفافًا يسحب الرطوبة من الغذاء بسرعة أكبر. وبسبب هذه العوامل يحتفظ المنتج بالعناصر الغذائية والخصائص الحسية بشكل أفضل، بما في ذلك الطعم واللون والنكهة.
وبشكل أساسي، لكي نجفف الغذاء نحتاج إلى خفض الرطوبة النسبية للهواء. والفرق الرئيسي هو أن التجفيف التقليدي يقلل الرطوبة النسبية للهواء عن طريق تسخينه، بينما يقوم التجفيف بالمضخة الحرارية بتبريد الهواء لتكثيف البخار والتخلص منه قبل إعادة تسخينه لتقليل الرطوبة النسبية.
يُعد نظام التجفيف بالمضخة الحرارية أعلى تكلفة بكثير من آلة التجفيف التقليدية. كما أن تكاليف التشغيل قد تكون أعلى أيضًا، وكل ذلك معًا يجعل استثمار العديد من المصانع في هذه التقنية الجديدة أمرًا صعبًا.